الشيخ الأنصاري
مقدمة 90
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
فلنشرع الآن في هاتين المرحلتين : ( الأولى ) : دراساته البدائية ونعني بهذه الدراسات : المقدمات الأولية الوسطى بعد الفراغ عن علوم اللغة والأدب ، وعلم البلاغة والمنطق . ( الأستاذ الأول ) : عمه العلامة الجليل ( الشيخ حسين ) الأنصاري « 1 » فقد استفاد الشيخ جل دراساته البدائية من عمه الجليل . أليك موجز حياته : كان هذا الفقيه النبيل من تلامذة الفقيه العظيم الأصولي الكبير ( السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض ) . حضر أبحاث السيد في ( كربلاء ) فاستفاد من غزارة علمه ، ونمير منهله حتى بلغ مرتبة رفيعة سامية من الاجتهاد فرجع إلى وطنه المألوف فصار مرجعا دينيا فتصدى للإفتاء والقضاء ، فبذهنه الوقاد ، وعقله الجبار قام بالأمور أحسن قيام . كان له حوزة بحث اجتمع فيها الأفاضل ، والتف حوله الفطاحل فاستفادوا من غزارة علمه ، وطول باعه ومنهم ( شيخنا الأنصاري ) فقد استفاد أوليات دراساته من هذا العم الجليل فنال منه شطرا وافرا من الفقه والأصول حتى ركز عليهما دعائهما . لبّى نداء ربه الكريم عام 1253 . ( الأستاذ الثاني ) : الفقيه الكبير ( السيد محمد المجاهد ) نجل ( السيد علي صاحب الرياض ) . وقد عرفت في ص 30 أن الشيخ في سفرته الأولى عندما جاء إلى ( العراق ) وتشرف بزيارة مرقد ( الامام أبي عبد اللّه الحسين ) عليه السلام تشرف
--> ( 1 ) كان هذا الرجل من أبرز رجالات أسرته الكريمة ، وأشهر من نبغ من هذا البيت الرفيع وقد أشرنا إليه في ص 29 .